صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

218

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

فاحكم بان المنسوب بالذات إلى العلة ليس الا نفس الوجود بذاته سواء ا كان متصفا بالحدوث أو بالبقاء بل الوجود الباقي أشد حاجه في التعلق بالغير من الوجود الحادث إذا كانا فاقرين وأنت إذا حللت معنى الوجود الحادث إلى عدم سابق ووجود علمت أن العدم ليس مستندا بالذات إلى عله موجوده وكون الوجود بعد العدم من لوازم هويه ذلك الوجود فلم يبق ( 1 ) للتعلق بالغير الا نفس الوجود مع قطع النظر عما يلزمه فليس للفاعل صنع فيما سوى الوجود ثم بعض من الوجود بنفسه يوصف بالحدوث بلا مقتض من غيره أو اقتضاء من ذاته كما أن الجسم في وجوده متعلق بالعلة ثم هو بنفسه موصوف بلزوم التناهي مطلقا ( 2 ) وكما أن حاجه الماهيات إلى عله وجوداتها من حيث إنها في ذاتها متساوية النسبة إلى الوجود والعدم والمستفاد لها من العلة وصف الوجود واما وصف كونها متساوية النسبة أو كون وجودها بعد البطلان سواء ا كان بالذات أو بالزمان فامر ضروري غير مفتقر إلى العلة فكذلك حاجه الوجود إلى العلة وتقومه بها من حيث كونه بذاته وهويته وجودا ضعيفا تعلقيا ظليا والمستفاد من العلة نفسه الضعيفة لا كونه متصفا بالحدوث أو القدم ( 3 ) ويلائم هذا ما وجد في كلام بعض متأخري العلماء ان الذات المستفادة من

--> ( 1 ) يعنى ان حاجه الوجود إلى الجاعل ذاتية له كما صرح به في قوله فكذلك حاجه الوجود الخ وقوله فالافتقار للوجود التعلقي ثابت ابدا الخ والذاتي لا يعلل فقولهم عله الحاجة هي الامكان انما هو في الماهيات والعلة هنا واسطه في الاثبات والحاجة انما هي بالعرض وقد أشار إلى حاجتها بالعرض بقوله وكما أن حاجه الماهيات الخ وان أريد الحاجة بالذات التي في الوجودات فالمراد بالامكان هو الامكان بمعنى الفقر ومرجع الكلام حينئذ إلى الذاتية الغير المعللة كما قلناه س ره ( 2 ) اي في الجملة والتعينات حسب التعينات فافهم ن ره ( 3 ) مراده من القدم بنحو من التبعية والانجرار وبنوع من الاعتبار لا بالذات والاستقلال جل الواجب جل اسمه عن الشريك والامر الذي يتصف بهذا النحو من القدم هو الامر الامري لا الخلقي وله تعالى صفات حقيقية كمالية هي عين مرتبه كنه ذاته تعالى وصفات إضافية غير كمالية زائده على مرتبه كنه ذاته تعالى متأخرة عنها وهذه الزيادة لا تنافى عينيه الصفات مطلقا في حقه تعالى كمال الاخلاص نفى الصفات الزائدة عنه تعالى مطلقا إضافية كانت أم حقيقية فاعتبر حق الاعتبار فان المقام غامض جدا وقل من يدرك حق الادراك ويصل إلى ما أشرناه ن ره